الشيخ الأنصاري
244
كتاب المكاسب
ما سبق من الشروط . نعم ، لا ينبغي التأمل هنا في اختصاص الحكم بالمبيع ( 1 ) الشخصي أو ما في حكمه كالصاع من الصبرة ، وقد عرفت هناك ( 2 ) أن التأمل في الأدلة والفتاوى يشرف ( 3 ) على القطع بالاختصاص أيضا . وحكم الهلاك في اليوم هنا وفيما بعده حكم المبيع هناك في كونه من البائع في الحالين . ولازم القول الآخر هناك جريانه هنا ، كما صرح به في الغنية حيث جعله قبل الليل من المشتري ( 4 ) . ثم إن المراد بالفساد في النص والفتوى ليس الفساد الحقيقي ، لأن موردهما هو الخضر والفواكه والبقول ، وهذه لا تضيع بالمبيت ولا تهلك ، بل المراد ما يشمل تغير العين نظير التغير الحادث في هذه الأمور بسبب المبيت . ولو لم يحدث في البيع إلا فوات السوق ، ففي إلحاقه بتغير العين وجهان : من كونه ضررا ، ومن إمكان منع ذلك لكونه فوت نفع لا ضررا ( 5 ) .
--> ( 1 ) في " ش " : " بالبيع " . ( 2 ) راجع الصفحة 228 . ( 3 ) في " ش " زيادة : " الفقيه " . ( 4 ) الغنية : 219 - 220 . ( 5 ) في " ق " : " لا دفع ضرر " ، وشطب عليها في " ف " ، وصححت في " ن " بما أثبتناه .